في إطار جمع الأموال، من الضروري أن تعرف قيمة مقاولتك، خصوصا إذا كنت ستلجأ لصندوق الإستثمار لتمويل مشروعك، لأن هذا الأخير قد يأخذ حصصا من رأسمالك.
تقييم مقاولتك ليس بالسهل، لأنه ينبني على معلومات مالية المتوفرة بقلة بحكم أن المقاولات الشبيهة يصعب إيجادها. و لكن توجد تقنيات التي من شأنها مساعدتك على التقييم و خاصة طريقة DCF و طريقة المقارنة.
و قبل الشروع في العملية، فمن الأهم مراعاة توقعات المستثمر المحتمل. بشكل عام ، يسعى أي مستثمر للدخول بالسعر المناسب. فالمستثمر من الأقارب والأصدقاء لن تكون له نفس توقعات صندوق الرأسمال الإستثماري و الذي لن يكون له نفس توقعات صندوق التنمية أو الدين. من صندوق لآخر، تختلف القيمة حسب العناصر الداخلية كمعرفة القطاع، و طبيعة المشاركات الأخرى.
ثلات أخطاء وجب تجنبها في حالة عملية التقييم:
- تقييم إيجابي جدا: خطة عمل التي تقدم قيمة زائدة لرقم معاملات أو تخفض النفقات. فأي تفاوت سيظهر و يتعين عليك تقديم شروحات للمستثمرين.
- أن تعتمد فقط على الأرقام: كلما كان المشروع في بداياته، كلما كان كانت قيمته تعتمد على الفريق الذي يحمله.
- أن تعتمد فقط على الأرقام المالية: بعض المشاريع يمكن أن يكون لها نموذج عمل غير ربحي لمدة طويلة و جد مربحة بعدها بناءا على البحث والتطور أو استقطاب المستعملين.
توجد طريقتين معروفتين لتقييم جيد لمقاولتك:
أ- طريقة DCF (ou Discounted Cash Flow
و تعتمد أساسا على تحديد المداخيل التي ستجنيها المقاولة. (التدفق النقدي المستقبلي) و تحيينها لتحديد قيمة المقاولة في زمن معين. فائدة هذه الطريقة أنها تنبني على خطة عمل منجزة على مقاس الشركة. أما سلبياتها فهي متعددة تعتمد على مصداقية خطة العمل و التي مقوماتها هي نتاج فرضيات في غالبها إيجابي و التي لا نجد لها أثرا بالملموس في أرض الواقع.
هذه الطريقة التي تعتمد على التدفق النقدي غير صالحة لبعض المشاريع التي ليس من شأنها أن تنتج تدفقا على المدى القصير.
ب- طريقة المقارنة:
تعتمد هذه الطريقة على مقارنة التقييم مع شركة أو شركات مشابهة في إطار عملية إطار عملية البيع أو جمع الأموال. من إيجابياتها أنها تقترح قيمة السوق.
و كيف كان الحال، فطريقة التقييم و كذا ثمنها المعمول بهما في السوق سيشكلان مرجعا لك. كما يجب أن لا تنسى أن القيمة لا ثمن لها. و التقييم ليس علما مضبوطا و انما علم “رخو”. و المقيم ليس دائما مستقلا إلا إستثناءا و عمله” نظرياته” يمنكم أن تختلف حسب الزوايا التي ينظر منها.