كيف تقيم حاجياتك من التمويل؟


إذا كانت مقاولتك في مرحلة دينامية متطورة، فإن جمع الأموال تشكل فرصة لتوسيع تجارتك و تنويعها. هي مرحلة أساسية، لا يحق إضاعتها.

و قبل الشروع في جمع الأموال، تبقى المرحلة الأولى هي إنجاز مخطط عمل لتوضيح أفكارك. يتعلق الأمر بتقييم حاجياتك من التمويل، مما سيمكنك من معرفة المبلغ  الذي تحتاجه لمشروعك. بعد تحديد هذا المبلغ، يجب مطابقته مع مبلغ الدين الذي سيكون بمقدورك أدائه. يجب لخطة عملك أن تكون منجزة وفق مجموعة من السيناريوهات ( الأول متفائل، الثاني سلبي و الأخير كارثي)لتحديد الخسارات و كذلك الوسائل لتجاوز المخاطر التي قد تعترضك.

عند صياغة خطة العمل، من الأجدر أن تضع نفسك في منصب البنك أو المقرض. لن تكون عندك نفس الرؤية.  كمسير يقتصر دورك على التفكير في تطوير مقاولتك، على عكس المقرض الذي يضع دائما السيناريوهات السلبية وتأثيراتها على المقاولة. خطة عملك لابد لها أن تبنى على إحتمالات معقولة لنشاطك حتى يتسنى لك تقييم قدرتك على استرداد القرض.  هذه الإحتمالات أو الفرضيات يجب أن تبنى على ملاحظة واقعية و مسؤولة للسوق و لمنافسيك المباشرين.

كما يتعين عليك أن تأخذ بعين الاعتبار، مدة إسترداد القرض التي يجب أن تكون معقولة و مهيكلة.  و بالتوازي مع إنجاز و تقييم حاجياتك من التمويل، يلزمك تحديد الوقت الذي يمكنك فيد سداد الدين. على سبيل المثال، إذا كان استثمارك يستوجب فريقا جديدا و نشاطا جديدا التي لن تدر عليك ارباحا إلا بعد ثلاث سنوات، فمن الواضح أن حاجياتك من التمويل ستكون أطول. و هذا يتماشى مع موسمية بعض نشاطاتك، مثل بيع اللعب التي تعرف رواجا في مناسبة الأعياد.

و بصفة عامة، يجب التمييز بين ثلاث خطوط رئيسية:

  • تمويل الحاجة الى الرأسمال العامل BFR: دورة قصيرة وتدفقات نقدية  أكيدة => استحقاق قصير ، وسحب متغير ، وسداد في النهاية.
  • تمويل استثمار: دورة طويلة  و تدفقات نقدية اكيدة =>استحقاق متوسط/ طويل، سحب ثابت، سداد سريع ثم منتظم.
  • تمويل حيازة / نشاط جديد: دورة طويلة وتدفقات نقدية متقلبة => استحقاق طويل ، وسحب ثابت ، وسداد “متقطع” ، وسداد منتظم.

الهدف من مرحلة التأهيل و التحديد حاجياتك من التمويل هو تحديد بشكل ذكي المبلغ المحتمل للقرض الذي يلزم لمشروعك و كذا مدة السداد و شكل السداد. الهدف ايضا، ليس أن تغرق مقاولتك بمبلغ ضخم يجب عليك سداده، و بالتالي ستسقط في مشاكل التسديد في حين أن رقم المعاملات لا يكاد أن يقلع.